مجمع البحوث الاسلامية
591
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
البيضاويّ : لا تقتدوا به في اتّباع الهوى ، فتحرّموا الحلال وتحلّلوا الحرام . ( 1 : 95 ) نحوه أبو السّعود ( 1 : 229 ) ، والآلوسيّ ( 2 : 39 ) ، ومحمّد جواد مغنيّة ( 1 : 258 ) . الخازن : أي لا تسلكوا سبيله . وقيل : معناه لا تأتمّوا به ولا تتّبعوا آثاره وزلّاته ، والمعنى احذروا أن تتعدّوا ما أحلّ اللّه لكم إلى ما يدعوكم إليه الشّيطان . قيل : هي النّذور في المعاصي ، وقيل : هي المحقّرات من الذّنوب . ( 1 : 117 ) وبهذا المعنى جاء . . . وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ البقرة : 208 و . . . وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ . الأنعام : 142 و يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ . . . النّور : 21 2 - . . . إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى . النّساء : 135 البغويّ : أي ولا تجوروا وتميلوا إلى الباطل من الحقّ ، وقيل : معناه لا تتّبعوا الهوى لتعدلوا ، أي لتكونوا عادلين ، كما يقال : لا تتّبع الهوى لترضي ربّك . ( 1 : 712 ) الفخر الرّازيّ : والمعنى اتركوا متابعة الهوى حتّى تصيروا موصوفين بصفة العدل . وتحقيق الكلام أنّ العدل عبارة عن ترك متابعة الهوى ، ومن ترك أحد النّقيضين فقد حصل له الآخر ، فتقدير الآية : فلا تتّبعوا الهوى لأجل أن تعدلوا ، يعني اتركوا متابعة الهوى لأجل أن تعدلوا . ( 11 : 74 ) مثله الخازن . ( 1 : 507 ) ابن كثير : أي فلا يحملنّكم الهوى والعصبيّة وبغض النّاس إليكم على ترك العدل في أموركم وشؤونكم ، بل ألزموا العدل على أيّ حال كان . ( 2 : 413 ) وبهذا المعنى جاء : وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ المائدة : 77 تتّبعونا . . . يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا . . . الفتح : 15 الطّبريّ : قل لهؤلاء المخلّفين عن المسير معك يا محمّد : لن تتّبعونا إلى خيبر إذا أردنا السّير إليهم لقتالهم . ( 26 : 81 ) الفخر الرّازيّ : وقد وجد هاهنا بقوله : ( لن تتّبعونا ) على صيغة النّفي بدلا عن قوله : لا تتّبعونا ، على صيغة النّهي معنى لطيف ، وهو أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بنى على إخبار اللّه تعالى عنهم النّفي لوثوقه وقطعه بصدقه ، فجزم وقال : ( لن تتّبعونا ) يعني لو أذنتكم ولو أمرتكم أو لو أردتم واخترتم لا يتمّ لكم ذلك ، لما أخبر اللّه تعالى . ( 28 : 91 ) أبو حيّان : وأتى بصيغة ( لن ) وهي للمبالغة في النّفي ، أي لا يتمّ لكم ذلك ؛ إذ قد وعد تعالى أنّ ذلك لا يحضرها إلّا أهل الحديبيّة فقط . ( 8 : 94 ) نحوه أبو السّعود ( 6 : 101 ) ، والقاسميّ ( 15 : 5413 ) . البروسويّ : أي لا تتّبعونا ، فإنّه نفي في معنى النّهي